حوادث

الشرطة السويدية تعتقل رجل أمام مدرسة وبحوزته 40 كيلو من مخدى الأمفيتامين

أعلنت الشرطة السويدية   اعتقال رجل يبلغ من العمر 33 عاماً بالقرب من مدرسة كارل يوهان في حي مايورنا بمدينة يوتيبوري غرب السويد، بعد الاشتباه بتصرفاته أثناء تجوله أمام المدرسة. وعند إخضاعه للتفتيش، عُثر بحوزته على كمية ضخمة من مخدر الأمفيتامين مخزنة داخل حقيبة رياضية إلى جانب كيس بلاستيكي، بلغ وزنها الإجمالي قرابة 40 كيلوغراماً.




التحركات غير الاعتيادية التي قام بها الرجل قرب المدرسة دفعت المواطنين إلى إبلاغ الشرطة، التي حضرت إلى المكان وباشرت التحقق من هويته وأمتعته. ووفقاً للمعطيات الأولية، فقد احتوت الحقيبة على 38 طرداً من المخدرات. وخلال التحقيق، أوضح الموقوف أنه وافق على نقل هذه الطرود مقابل أجر قدره ألف كرون عن كل طرد، لقاء مهمة لا تتجاوز مسافة 200 متر فقط، بحسب ما نقلته صحيفة GP.

المتهم والمخدرات التي بحوزته




نشاط منظم يقود إلى مشتبه به ثانٍ

لم تتوقف القضية عند هذا الحد، إذ وُجهت إلى الرجل، إلى جانب شخص آخر يبلغ 30 عاماً ويقيم أيضاً في حي مايورنا، تهمة ارتكاب جريمة مخدرات بالغة الخطورة. وأظهرت التحقيقات أن القضية لا تتعلق بعملية فردية، بل بنشاط منظم يستهدف توزيع كميات كبيرة جداً من المخدرات، وهو ما تأكد بعد سلسلة مداهمات نفذتها الشرطة في منتصف شهر سبتمبر.

وأثناء نقل المشتبه به الأول في سيارة الشرطة إلى مركز الاحتجاز، أدلى بمعلومات من تلقاء نفسه دون أن يُطرح عليه سؤال، مشيراً إلى أنه وُعد بألف كرون عن كل واحد من الطرود الـ38، كما كشف عن اسم شخص آخر يشتبه بتورطه في العملية. وخلال الاستجواب، قال: “تلقيت المهمة قبل أيام قليلة. كان المطلوب مني استلام الأغراض ثم تسليمها فقط”.




طرق غامض يقود إلى شريك محتمل!

سعت الشرطة عقب ذلك إلى تتبع الشخص الأعلى منه في التسلسل التنظيمي. وأثناء تفتيش شقته، سُمع طرق غير معتاد على الباب، بدا وكأنه إشارة متفق عليها مسبقاً. وبعد فتح الباب، دخل رجل يبلغ من العمر 30 عاماً، وهو الشخص الذي كانت الشرطة تشتبه في ضلوعه في صفقات المخدرات. أحد المحققين أفاد في محضر التحقيق بأن هذا الرجل بدا عليه الارتباك، وقدم إجابات عامة وغير دقيقة، مع تفسيرات غامضة لسبب وجوده في المكان، وحيازته هاتفين محمولين، إضافة إلى محاولاته الأخيرة للاتصال بشريكه المحتمل.



قيمة بملايين الكرونات وشبكة اتصالات

وخلال التحقيقات، تبين أن الرجل البالغ 30 عاماً تلقى رسائل نصية من قبيل: “هل أنت نشط؟” و”متى سيصل القبيح (الأمفيتامين)؟”. كما عثرت الشرطة في منزله على ستة هواتف إضافية يُشتبه في أنها كانت تُستخدم لعرض “المنتجات” المتاحة وتلقي الطلبات من الزبائن. وبعد إزالة مواد التغليف، بلغ صافي وزن المخدرات المصادَرة نحو 40 كيلوغراماً، فيما قدرت قيمتها السوقية بنحو ثمانية ملايين كرون، وفق تقديرات الشرطة.




التحقيقات رسمت صورة مختلفة لكل من المتهمين، إذ اعتُبر الرجل الأصغر سناً لاعباً أكثر أهمية داخل الشبكة. في المقابل، ادعى الرجل البالغ 33 عاماً أنه لم يتصرف بإرادته الحرة، مؤكداً أنه أُجبر على المشاركة بعد أن هدده رجلان ملثمان، حيث وُجه مسدس إلى رأسه لإجباره على التنفيذ.

وقال في إفادته: “قلت إنني لا أريد. لكنهم قالوا: ستفعل هذا. كل التعليمات ستكون عبر تطبيق سيغنال. لماذا لم أتصل بالشرطة؟ ماذا كان سيحدث لعائلتي لو فعلت؟”.




 وأكد الرجل أنه غير مُدان سابقاً، وقدم نفسه كشخص عادي يعيش حياة مستقرة، موضحاً: “كنت أعمل دائماً وأحترم القانون. أنا هادئ ومتزن، لطيف ومراعٍ للآخرين. أحب صيد الذباب والطبيعة، وأتابع كرة القدم والهوكي. والآن سأفوت جنازة جدتي”.

وعند سؤاله عن سبب تورطه، أجاب: “كان الأمر إكراهاً. صحيح أنني أتصرف بتهور أحياناً وأتعاطى الكوكايين في بعض المناسبات، ولذلك كان لدي تواصل معهم”.

في المقابل، اختار الرجل البالغ 30 عاماً التزام الصمت الكامل خلال الاستجواب، مكتفياً بترديد عبارات مثل: “انتقل إلى السؤال التالي” و”أستخدم حقي في عدم الإدلاء بأقوال”.



 وطالب الادعاء العام، في حال إدانة المتهمين، بتخفيف العقوبة عن الرجل البالغ 33 عاماً، مبرراً ذلك بأنه قدم معلومات وصفها بأنها “ذات أهمية جوهرية” ساعدت في تقدم مسار التحقيق وكشف خيوط الشبكة المنظمة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى